JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Startseite

مليونير أودع في سجن على جزيرة نائية قصة الهروب من قدر الموت

 

قصة الهروب من قدر الموت

في جزيرة نائية، كان هناك مليونير يعيش في سجن خاص، مؤبدًا بسبب أفعاله غير القانونية. رغم وجوده خلف القضبان، كانت ثروته تفتح له الأبواب، حتى أبواب الهروب. لكن الحارس الذي يراقبه كان على دراية تامة بحراسته المشددة، فلم يكن هناك أي مجال للهروب إلا في حالة واحدة: الموت.

في يوم من الأيام، قرر المليونير أن يبتكر خطة هروب مجنونة. تواصل مع الحارس، وأخبره برغبته الشديدة في الهروب. استمع الحارس جيدًا، وعندما رأى إغراء الملايين تتلألأ في عينيه، بدأ يتحدث عن خطة غير تقليدية. قال: "هناك شيء وحيد يُسمح له بالخروج من الجزيرة دون حراسة، وهو التوابيت. يتم نقل التوابيت في كل صباح إلى اليابسة، وعليك أن تلقي بنفسك في أحدها مع الجثة."

رغم الخوف الذي اجتاحه، وافق المليونير على الخطة المتهورة، فكل شيء يُفترض أن يتم في سرية تامة. اتفقا على موعد الهروب، وعاد المليونير إلى زنزانته وهو يخطط لتحركاته.

في صباح اليوم التالي، تسلل المليونير إلى دار التوابيت خلال فترة فسحة المساجين. كان قلبه ينبض بشدة، وفكرة الرقود مع جثة كانت ترعبه، لكن غريزة البقاء كانت أقوى. فتح التابوت الأول، وعندما رأى الجثة بداخله، أغلق عينيه وركض إلى داخل التابوت. ثم انتظر حتى سمع صوت الحراس يقتربون لنقل التوابيت إلى السفينة.

مع كل حركة، كان يشعر بأنه يبتعد عن السجن. وعندما رفعوه إلى السفينة، شعر برائحة البحر وتلاشي مشاعر الخوف. لكن مع وصولهم إلى اليابسة، استشعر شيئًا غريبًا عندما علق أحد الحراس على ثقل الجثة في التابوت. لم يكن هناك أي شيء في ذلك الوقت، ولكن بدأت شكوكه تتسلل إلى عقله.

تم إنزال التابوت إلى الحفرة، وصوت الرمال تتبعثر فوق غطائه كان بمثابة طنين في أذنه. بدأ القلق يتزايد عندما أحسّ أن التنفس أصبح أصعب مع مرور الوقت. بينما كان هناك في ظلام القبر، لم يكن لديه أي فكرة عن الوقت الذي مر، لكنه كان يثق أن الحارس سيأتي به كما اتفقا.

تململ المليونير، وبدأ التنفس يتسارع. الحراره كانت خانقة، ومرّت عشر دقائق، لكن الحارس لم يظهر. تذكر أنه يملك علبة كبريت في جيبه، فأخرج عودًا وأشعل النار ليعرف الوقت. مع اقتراب الشعلة من ساعته، اكتشف أنه مر أكثر من خمس وأربعين دقيقة. القلق تحول إلى هلع.

حاول السيطرة على نفسه، لكن شعور الهستيريا سيطر عليه. تذكر أنه مدفون مع جثة، وفجأة خطرت له فكرة مرعبة: ماذا لو نظر إلى وجه الميت؟ أخرج الكبريت من جيبه وأشعل عودًا آخر، وبنور الشعلة اقترب من الجثة ليرى ما لا يمكن أن يتخيله.

عندما اقترب من الوجه، سقط الكبريت من يده، وارتجف جسده. كان الوجه الذي يراه هو وجه الحارس نفسه. أدرك أن الحارس كان قد أعد كل شيء بدقة ليخدعه ويتركه في هذا الوضع.

في تلك اللحظة، أدرك المليونير أنه هرب من قضاء الله، لكنه لم يكن يعلم أنه كان يسير في قضاء الله الذي كتبه له. خاف من النهاية، لكن لم يكن هناك مفر. كانت تلك النهاية التي رسمتها له حياته المليئة بالقرارات السيئة والجرائم.

وهكذا، تعلم المليونير أن الهروب من القدر لا يجلب سوى المزيد من الأذى. لقد اختار طريقًا مستحيلًا، ليجد نفسه محاصرًا في أعماق ظلام لا يرحم  

المغزى من القصة: عندما يحاول الإنسان الهروب من قضاء الله، فإنه يسير في قضاء الله الذي قدره له.

NameE-MailNachricht