JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Startseite

الإيمان والطمأنينة وسط العاصفة

 الهدوء وسط العاصفة

 كان هناك زوجان يجمع بينهما الحب والصداقة، فكلاً منهما لا يجد راحته إلا بجانب الآخر. على الرغم من هذا، كانا مختلفين تماماً في طباعهما. الرجل، بطبيعته الهادئة، لم يكن يغضب حتى في أصعب الظروف، بينما زوجته كانت سريعة الانفعال، تغضب لأتفه الأسباب.

الهدوء وسط العاصفة
الإيمان والطمأنينة وسط العاصفة


وذات يوم، قرر الزوجان أن يسافرا معاً في رحلة بحرية للاستمتاع بوقت هادئ. أمضت السفينة عدة أيام في البحر، تسير بسلام تحت سماء صافية. لكن، في إحدى الليالي، تغيرت الأجواء فجأة. ثارت عاصفة عنيفة، والرياح العاتية بدأت تضرب السفينة بكل قوة، فيما الأمواج ارتفعت وكأنها ترغب في ابتلاع السفينة الصغيرة. 

امتلأت السفينة بالمياه وبدأت في التأرجح بشدة. شعر الركاب بالخوف والذعر، وامتلأت قلوبهم بالرهبة. حتى قائد السفينة نفسه، المعروف بشجاعته، أخبر الجميع أن الوضع خطير وأنهم بحاجة إلى معجزة من الله للنجاة. 

قوة الحب والثقة في مواجهة الأزمات

في وسط كل هذا الفوضى، لم تستطع الزوجة التحكم في أعصابها. كانت تصرخ في خوف، لا تدري ماذا تفعل. هرعت إلى زوجها، تبحث عن حل أو ربما كلمة تطمئنها. لكنها صُدمت عندما رأته جالساً هادئاً، غير مبالٍ بما يحدث حوله. اشتعل الغضب في قلبها وبدأت تتهمه بالبرود واللامبالاة. 

نظرت إليه بغضب، تتساءل كيف يمكنه أن يكون بهذا الهدوء في مثل هذه اللحظة الرهيبة. 

فجأة، استل الزوج خنجره من جيبه ووضعه على صدرها، ونظر إليها بعينين جادتين، وقال بصوت حاد: "ألا تخافين من هذا الخنجر؟"

نظرت إليه بتعجب وقالت: "لا، لا أخاف."

فسألها: "ولماذا؟"

أجابت: "لأن هذا الخنجر في يد من أثق به وأحبه."

كيف تعلمت الزوجة من زوجها أن الهدوء يأتي من الثقة بالله

عندها ابتسم الزوج بلطف، وأعاد الخنجر إلى مكانه وقال لها بهدوء: "وهكذا أنا أيضًا. هذه الأمواج العاتية ممسوكة بيد من أثق به وأحبه، فلماذا الخوف إن كان الله هو المسيطر على كل الأمور؟"

ساد الهدوء بينهما، وتغلغلت كلمات الزوج في قلب الزوجة، التي بدأت تشعر بالطمأنينة. ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها، مدركة أن الإيمان والثقة بالله هما مفتاح السلام الداخلي، حتى في أحلك الظروف.


مرت الساعات الصعبة، وهدأت العاصفة، وعادت السفينة تسير بسلام، كما كانت من قبل. 

NameE-MailNachricht